مرحبا بك في عرب ماليزيا
Welcome to Arabs Malaysia
الرئيسية | المفضلة | إتصل بنا

في حوارنا مع مدير جامعة المدينة العالمية سعادة الأستاذ الدكتور محمد خليفة التميمي

"تستهدف الجامعة حوالي 1000 طالب من جميع أنحاء العالم، وقد حققنا مايقارب نصف هذا العدد في موسميها الأولين"

 

عَدّ التعليم حق مكتسب لجميع شرائح المجتمع في أي مرحلة من مراحل الحياة، وفي أي سن، وفي أي حالة من الحالات. وأشار بأن الهدف الأساسي من تأسيس الجامعة هو جعل التقنية طريقة لإيصال العلم، ولتقليص الفجوة بين العلم والتقنية، ولتشجيع ما يسمى بالتعلم الذاتي، والذي يكمن في التعلم عن بعد والتعليم الإلكتروني. كما أوضح أن أحد أهداف هذا النوع من التعليم أنه يحفظ للمرأة خصوصيتها التي يجب أن تكون لها.. ولا مراء في ذلك، لأن "نظام التعليم عن بعد" بفضل استناده على معطيات ثورة الاتصال العالمية، ووسائط التقنية الحديثة، التي تجاوزت حدود المكان وقيود الزمان، هو النظام المثالي في مواجهة التحدي الراهن.. من ذلك كان لنا فرصة الحوار مع سعادة الأستاذ الدكتور محمد خليفة التميمي، مدير جامعة المدينة العالمية، والتي تقوم على نظام التعليم عن بعد، والتعليم الإلكتروني، وتتفوق على رصيفاتها بكونها جامعة إسلامية شرعية، تفتخر بضم كوكبة من خيرة العلماء في مجال الدراسات الشرعية، لكن هذا التوجه الشرعي للجامعة لا يغض من طموحها الكبير وسعيها الحثيث إلى استيعاب سائر مجالات العلوم العصرية النظرية منها والتطبيقية، برؤية إسلامية متكاملة، تتجاوب مع معطيات العصر الراهن، وتواكب تطوره العلمي.. فكان هذا الحوار مع سعادة مدير الجامعة.

 

بداية، حبذا لو تعطينا نبذة مختصرة عن الجامعة، ورسالتها وأهدافها السامية التي توجهها إلى أبناء الأمة الإسلامية بشكل خاص، والعالم بشكل عام؟

استمدت الجامعة المدينة العالمية اسمها  من اسم المدينة المنور، مدينة المصطفى –صلوات الله وسلامه عليه- حيث ألق النبوة، وعبق الرسالة، وأنوار العلم الشرعي، عاصم الإسلام الأولى، وقبلة الوفود والزائرين وطلاب العلم على مدى الأزمان، تيمنا بها، واستمدادا من معين تجربته العطرة. وهي جامعة وقفية، وليست ربحية، تقوم على التمويل الذاتي بحيث أن الطالب يدفع شيئا من الرسوم الدراسية. والجامعة بدءا من هذه المرحلة إلى خمس سنوات قادمة ستعتمد على نظام التعليم عن بعد، والتعليم الإليكتروني، ونقدم أنواعا متعددة من العلوم الإسلامية واللغة العربية، وكذلك علوم الحاسب الآلي، والعلوم الإدارية والمالية والتربوية، وفيها أنواع من البرامج، سواء في مرحلة البكالوريوس، أو في مرحلة الدبلوم، أو الماجستير، أو الدكتوراة فيما بعد. وهدف الجامعة الأساسي -والتي تتميز بها عن غيرها من الجامعات- أنها تهدف إلى أن تجعل من التقنية طريقة لإيصال العلم، كما تهدف إلى تقليص الفجوة بين العلم والتقنية، فإذا استطعنا أن نعلّم عن طريق التقنية سنقضي على الأمية الحاصلة والموجودة في مهارات التقنية، وتستهدف الجامعة فيما يتعلق بالجيل الجديد من أنواع التعليم، وهو ما يسمى بالتعلم الذاتي، والتعلم الذاتي أساس كبير في التعليم الإليكتروني وفي التعلم عن بعد، لأن الطالب يتعلم ويتدارس بنفسه ليقوي مهاراته الذاتية من خلال توفير عدد من الأدوات التي تساعده على هذا الشيء. فنحن هنا في جامعة المدينة العالمية نريد تحقيق شيء من هذا القبيل.

 

بدا نظام "التعليم عن بعد" مفهوما أكاديميا شائعا في ظل التقنيات الحديثة، كيف تجدون فعاليتها مقارنة مع التعليم المباشر؟

التعليم مسألة تكاملية سواء كان التعليم مباشر أو عن بعد.. الآن الجامعات التي تعتمد على التعليم المباشر تتجه كثير منها إلى هذا النوع من التعليم، وطبعا مهما كان فإن التعليم المباشر له إمكانيات مكانية وتجهيزات تأخذ طاقة استيعابية في تلك الجامعات، بينما هذا النوع من التعليم يمكن تقديمه من دون إخلال الجانب الأكاديمي بواسطة هذه الوسائل التقنية، وكذا المحافظة على الجودة الأكاديمة.. الفارق أن هناك وسائل حديثة في إيصال المعلومة، وفي التعامل مع التقنيات، مما يعطيه نوع من الإبداع والتميز، ولايخفى أن هناك شرائح متعددة في المجتمع والتعليم يعد حق مكتسب لهم في أي مرحلة من مراحل الحياة، وفي أي سن، وفي أي حالة من الحالات مطلوب منه أن يستمر في التعليم، فهذا النوع من التعليم يهيء هذا الجو، الأمور بشكل عام تكاملية وليست تفاضلية.

 

في ظل تعدد الجامعات الإسلامية بماليزيا بشكل خاص والعالم الإسلامي بشكل عام، ما الذي يميز جامعة المدينة العالمية عن غيرها من الجامعات؟

نحن الآن نعد أنفسنا بما يسمى بالجيل الثالث من أنواع التعليم، هناك مايسمى بالتعليم المباشر أو التقليدي، وهناك التعليم بالانتساب.. نمر في هذا العصر بالتعليم الإليكتروني أو التعليم عن بعد، بأدواته التربوية والتعليمية والذي يعتمد على التعليم الذاتي، ونأمل أن ننقل هذا النوع من أنواع التعليم إلى المجتمعات الإسلامية، فهذا الذي سيميزنا، ومن خلال ذلك نستطيع أن ننقل لأجيالنا هذا النوع من التعليم، لأنه في الحقيقة الأجيال القادمة لاتستطيع أن تواكب التقنية في التعليم، بينما استطاعت أن تواكبها في الترفيه، وفي أنواع متعددة في مجالات الحياة، لكن لم تستطع أن تواكبها في التعليم، لأنه لايوجد من يعلمها هذا النوع من التعليم، فنحن بإذن الله تعالى من خلال الجامعة سنحمل رسالة تعليم تلك الأجيال عن طريق التقنية.

 

ذكرتم أن الجامعة ليست ربحية، بمعنى أنكم تقدمون منحا دراسية للطلبة، ماهي إجراءات هذه المنح؟ وكيف تقيمون مستحقيها؟

من أحد موارد الجامعة أنها تقدم للطلبة منحا دراسية، هذه المنح تكون مدفوعة الثمن من قبل أناس عندهم رغبة في مساعدة الطلاب دراسيا من الذين لايستطيعون تحمل النفقة الدراسية كاملة، وبدورنا نريد أن نحقق نوعا من التمويل الذاتي للجامعة، في مقابل تقديم الخدمة بشكل أفضل للطالب، لذلك تستهدف الجامعة في هذا العام ألف طالب، أي ألف منحة دراسية، وتسعى إلى تزيد من هذا العدد في السنوات المقبلة.

 

ماهو سبب اختياركم لماليزيا دون غيرها من الدول الإسلامية؟

جاء هذا الاختيار لعدة عوامل، أولها ماهو مشاهد وملحوظ أنها دولة متقدمة، تعد من أحد الدول الإسلامية المتقدمة في جميع المجالات، سواء المجالات التعليمية أو التقنية أو الاقتصادية. وهذه الجامعة ليست جامعة محلية أو جامعة إقليمية، إنما هي جامعة عالمية، فلذلك لابد أن نختار لها البلد المناسب تقنيا لهذا النوع من التعليم وكمقر للجامعة.

 

ماهي الشرائح المستهدفة التي تسعى إليها الجامعة من خلال خدماتها التعليمية والأكاديمية؟

نحن نستهدف الطلبة في بلدانهم، فنحن ندرك أن أحد عوائق التعلم انتقال الشخص من بيئة إلى بيئة، قد تكون لأسباب مادية، أو لأسباب اجتماعية، فليس كل الطلبة يتاح لهم فرصة الابتعاث أو الانتقال من بيئة إلى بيئة أخرى! لذا من مزايا هذا النوع من التعليم أنه يمكن للإنسان فرصة التعلم وهو في بيئته وبين أهله وفي منطقته، لايتحمل عناء السفر أو مشقته أو تكاليف قد ترهقه ماديا، لذلك نقدم له فرصة التعلم وهو في مكانه.

 

كم عدد الطلبة المسجلين حاليا في الجامعة؟ وماهو الجدول الدارسي المتبع فيها؟

لدينا أربع مواسم دراسية في العام الدراسي وهو مايميز الجامعة، فلدينا موسم في فبراير، ويونيو، وسبتمبر، ونوفمبر، وبذلك نراعي الوضع في التقويم الدراسي في سائر دول العالم. ونستهدف في هذه السنة 1000، والآن حققنا مايقارب نصف هذا العدد، والآن أمامنا موسمين، نأمل نحقق العدد المتبع. وقد كانت أول دفعة للطلبة في شهر فبراير 2008، وقد أنهو الفصل الدارسي الأول، ومعظم هؤلاء الطلبة من إندونيسيا، فقد افتتحنا مركزين فيها سجل فيهما أكثر من 200 طالب، كما لدينا في هذا الفصل أيضا 200 طالب من سنغافورة، وماليزيا، وتايلاند، وطالبة واحدة من اليابان، ونطمح في شهر سبتمبر القادم تسجيل طلبة من جميع أنحاء العالم.

 

ماذا عن اعتراف الجامعة في ماليزيا، والدول الإسلامية؟

طبعا حرصنا قبل تسجيل أي طالب تحقيق جميع الأمور الرسمية في جانب ما يسمى بالتراخيص، وهناك ثلاث مصطلحات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وهي: الاعتراف، ولاعتماد، والمعادلة. أما الاعتراف، فالجامعة مسجلة رسمية لدى وزارة التعليم الماليزي، ومرخصة من وزارة التعليم الماليزي باعتبارها جامعة مستقلة ومعترف بها من قبل الوزارة، وهذا يعني أن الطالب لدينا يحصل على شهادته الجامعية مصدقة من التعليم العالي الماليزي، ثم الخارجية الماليزية، بالتالي يذهب إلى سفارة بلاده إذا كان غير ماليزي ليصادق على هذه الشهادة لتكون معترفة بها. أما الاعتماد الأكاديمي، فكل البرامج الدراسية بالجامعة تمر من خلال الهيئة الماليزية للاعتمادات، وجميع هذه البرامج لاتقدم للطالب إلا بمصادقتها وقبولها. والمعادلة، تأتي بعد تخرج الطالب من الجامعة، ومسألة المعادلة سياسية تعود إلى الوزارات في تلك الدول، ومن خلال تلك الوزارات تكون هناك اشتراطات وضوابط معينة، وإذا ما توافقت الضوابط مع ضوابط الجامعة تتم المعادلة.

 

بما أن ماليزيا تعرف بتعدد الأديان والأعراق، هل تقبل الجامعة الطلبة غير المسلمين للانضمام إلى فصولها الدراسية؟ وخاصة في تعليم اللغة العربية والمجالات الإدارية؟

المجال مفتوح للطلبة في كافة تخصصات الجامعة، سواء كانوا من أبناء المسلمين أو من غير أبناء المسلمين، الأمر متاح، والمجال تعليمي.

 

هل هناك توجه معين للجامعة من ناحية استقطاب شريحة الطالبات سواء من داخل ماليزيا أو داخلها؟

طبعا المجال مفتوح للجنسين لدخول الجامعة، وأحد أهداف هذا النوع من التعليم أنه يحفظ للمرأة خصوصيتها التي يجب أن تكون لها، سواء في بيتها وأسرتها وبين أولادها ومجتمعها، فنحن نريد أن نصل مع الحفاظ على خصوصياتها هذه الخصوصية التي لن تحول دون تعلم المرأة، فبهذه الطرق و الوسائل التعليمية تتعلم المرأة وهي من داخل غرفتها، يعني أنها تتعامل مع الجامعة تعاملا كاملا، من تسجيل وتدريس، دون أن تخرج من بيتها أو تواجه بعض المعوقات التي تمنعها من الدراسة، فنحن نستهدف المرأة بالدرجة الأولى في هذا النمط من التعليم.

 

ماهي خطط الجامعة في التوسع المكاني كإنشاء مراكز تابعة لها في جميع أنحاء العالم؟

الجامعة لديها مقر رئيسي، كما أن هناك فئة نسميها مراكز إقليمية، وفئة أقل منها نسميها مراكز تعليمية، ثم فئة أقل منها تسمى مراكز الخدمات التعليمية. فالمقر الرئيسي هو مقر الجامعة في ماليزيا، وهذا المقر يقوم بخدمة المركز الإقليمي، ومن ضمن اشتراطاتنا في هذه الجامعة أن المركز الإقليمي يقدم خدماته بفارق التوقيت ثلاث ساعات، بحيث يكون هناك نوع من التوافق في العامل الزمني مع الطالب، فهناك مركز إقليمي في الشرق الأوسط ومركز إقليمي في أوروبا، وبهذا الشكل نغطي العالم من خلال هذه المراكز الإقليمية. ويتبع هذه المراكز الإقليمية مراكز تعليمية، أو مراكز للخدمات بحسب نسبة تواجد الطلبة في تلك البلدان، مع أن الخدمات في غالبها تتم من خلال الإنترنت، لكن أحيانا نحتاجها لإجراء الاختبارات النهائية أوالنصفية، أو التعلم المباشر،وهذا يحدده العدد والزمان والمكان.

 

كلمة أخيرة تقدمها للمجلة وللقارئ العربي في ماليزيا؟

أثني على فكرة المجلة باعتبار أنها تشكل حلقة وصل بين العرب وماليزيا، ولاشك أن ماليزيا بما وصلت إليه من تطور وتقدم جعلها مستهدفه من قبل شرائح عديدة من الناس، وخاصة المجتمع العربي المتجه إليها سياحيا وتعليميا، ولاشك أن للقادم من البيئة العربية الكثير من الاستفسارات والاستفهامات عن هذه البيئة الجديدة وما تحمله من مقومات، فأنا أتأمل من هذه المجلة أن تشكل هذا الجسر الذي يقلص الفجوة، ويقرب المسافة في الفهم والتصور بما عليه واقع ماليزيا، وأتمنى من قارئ هذه المجلة الوصول إلى مايصبو إليه ومايريده من ماليزيا، وفي نفس الوقت يتحصل منها معلومات عن المقومات الماليزية في تطورها الاجتماعي والتعليمي، وإن شاء الله يكون هذا السبب في نقل هذه الخبر ة إلى البلدان العربية، إضافة إلى الثقافة المكتسبة فيها، وحياكم الله.

 


اضيفت بتاريخ 23/09/2008
 

جديد الأسبوع

مرحباً بكم في عرب ماليزيا - ملتقى العرب الأول____عرب ماليزيا تبدأ فعالياتها في شارع العرب____لقاءات مباشرة على موقعنا مع سياح عرب____ عرب ماليزيا تستعد لتدشين مجلةالجمعة___ ماذا يحمل صيف 2009 قريباً على عرب ماليزيا فقط

جديد ماليزيا

بمناسبة مهرجان تخفيضات نهاية العام، ماليزيا تسعى لاستقطاب 20 ماليزيا تجتذب سياح الخليج صيفاً وشتاءً هيئة السياحة الماليزية تهتم ببرامج الزواج والمبيت فى الارياف والقرى جامعة الأزهر تفتح أول فرع لها في ماليزيا السياحة الماليزية تسجل ثاني أعلى عائدات البلاد.

قنوات عربية

مرحباً بك في خدمة القنوات العربية مباشرة وبقائمة البرامج اليومية فقط على عرب ماليزيا..