مرحبا بك في عرب ماليزيا
Welcome to Arabs Malaysia
الرئيسية | المفضلة | إتصل بنا

المرأة الماليزية: تحديات وإنجازات

المرأة الماليزية: تحديات وإنجازات

المرأة الماليزية: تحديات وإنجازات
لقد أدرك المجتمع الدولي أن المرأة في جميع أرجاء العالم يواجهن قضايا عديدة، ويحتجن إلى مساعدات دولية وتوجيهات اجتماعية، من ذلك استطاعت حركات تحرير المرأة في الغرب أن تلفت النظر إلى قضايا المرأة، فأخذت الأمم المتحدة تستمع إلى نداءاتهن، وقامت بحثّ الدول الأعضاء على الاهتمام بقضايا المرأة في العالم، وإقامة برامج ونشاطات اجتماعية يخص شؤونهن، ومن ذلك خطوتها في تخصيص عام عالمي للمرأة، وتنظيم مؤتمر دولي يهتم بقضاياها، وذلك في عام 1975، بمدينة المكسيك.
وماليزيا تعد واحدة من الدول التي تهتم بشؤون نسائها وقضاياهن، من ذلك ما ذكرته الباحثة الماليزية نيء صفية كريم، في بحثها المعنون بـ: "تقدم المرأة الماليزية" بأن الحكومة الماليزية أنشأت بعد هذا المؤتمر "لجنة استشارية لمساعدة الجهود القائمة في معالجة قضايا المرأة في البلاد"، وذلك تحت مسمى اللجنة الاستشارية الوطنية لمشاركة المرأة في التطوير (ناسيويد) بوصفها جهة تنسيقية استشارية وإرشادية للحكومة، وقد تغير اسمها في الوقت الحالي إلى مسماها الجديد "الهيئة الاستشارية للمرأة" (مجلس بيناشيرت وانيتا نيغارا).
وتشير الباحثة إلى أن الهيئة ساعدت على تكوين السياسة الوطنية للمرأة التي اعدتها الحكومة الماليزية في عام 1989، وتشكل الهيئة حاليا سكرتارية قوية في شكل مكتب حكومي لشؤون المرأة، وساهمت الهيئة في تشكيل قسم لشؤون المرأة تسمى (حاوا) - من اسم حواء في اللغة العربية، ومع مرور الزمن أصبح (حاوا) قسما حكوميا يعكس أهمية ودور المرأة في التخطيط والتنفيذ الحكومي تحت وزارة المرأة وتطوير المجتمع.
وفي نظرة تاريخية للمرأة الماليزية تذكر نيء صفية، أن المرأة الماليزية واجهت ما قبل الاستقلال تحديات عديدة، وكافحن إلى جوار الرجل من أجل تحقيق الاستقلال، وسعين بتكاتف في محاولتهن لترقية مواقعهن لاستجابة التحديات الجديدة. وتشير الباحثة أنه "في بدايات الأعوام الأولى لشبه الجزيرة الملايوية وسنغافورة، أدت المنظمات النسوية التطوعية غير الحكومية دورا بارزا في تطور المرأة، وقد أخذ تأسيس هذه المنظمات وقتا طويلا قبل الاستقلال، وكانت تلك المؤسسات تقدم الخدمات العامة لأعضائها وللمجتمع بشكل العام، وبشكل خاص النساء والأطفال".
وتذكر بأن من أسباب ظهور هذه المنظمات غير الحكومية، ما نتج عن أنشطة الحركات المسيحية العالمية، وبروز وعي جديد في الأمم، وكذا روح الإيثار للآخر بين النساء المثقفات. وتفيد الباحثة بأن أقدم منظمة غير حكومية معروفة في ماليزيا هي "المنظمة المسيحية للشابات" (دبليو واي سي أي)، والتي وصلت إلى ماليزيا في أواخر القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين، وقد أسست هذه المنظمة في سنغافورة عام 1879 من قبل السيدة صوفيا كوك، وكانت أنشطتها الأولى مجتمعية وخدمية بشكل عام، وكان أعضائها من المجتمعات المدرسية وعائلات الإدارة البريطانية.
وتذكر الكاتبة أن الاحتلال الياباني (1945 – 1941) علمت المرأة الماليزية الاعتماد على أنفسهن في شؤون الحياة، بالتالي ازدادت مقاعد المرأة في التعليم، وترجع الكاتبة ذلك إلى تشجيع البريطانيين قبل الحرب العالمية في تكوين دافع قوي يعتبر عظم دور المرأة في المجتمع، وجلب تغيرات اجتماعية أوسع.
وتوضح الباحثة أنه بحلول عام 1945 بدأت المرأة الماليزية تتوغل في ميدان السياسة، مما طور عملية الخدمات العامة والأنشطة السياسية في البلاد، إلا أنها تقول : "مهما كان دور المرأة ثانويا في ماليزيا، وأن معظم الأدوار تحت سيطرة الذكور، إلا أن الحزب الحكومي (أمنو) شكل منظمة لفتياته أسموه منظمة فتيات أمنو، (بوتري أمنو)، وذلك لنشر الوعي بين الفتيات في المجتمع النسوي. ومن هذه المنظمة تذكر نيء صفية أن المرأة الماليزية نجحت في مجال السياسة، وذلك في توسيع وعيهن وأداورهن الذي يمكن أن يؤدينهن في مشاركتهن بوصفهن مؤيدات ومشاركات في الحملات الانتخابية.
وبما أن التعليم هي أحد العوامل المهمة في تقدم المرأة في ماليزيا، فتشير الباحثة أن التعليم في البدايات لم تشجع المرأة، وبصفة خاصة الملاويات على التسجيل في المدارس، ولكنها استطردت ذلك بقولها: "تغير هذا المفهوم مع تغير الزمن، فبعد استقلال البلاد وعلى الرغم من أن التعليم لم يكن إلزاميا، كان أغلب الآباء يبعثون أبناءهم وبناتهم إلى المدارس، وعلى الرغم من أن تمثيل النساء في المرحلة الجامعية في التسعينيات ضعيف جدا، لكنه تحسن في السبعينيات إلى يومنا هذا".
أما في الاقتصاد، فتوضح نيء صفية أن المرأة الماليزية مثلت قبل الاستقلال شريحة كبيرة من القطاع الزراعي، وبشكل خاص في زراعة الأرز، وأضافت أنه بعد الاستقلال قامت الحكوم بتغيير سايستها من أجل دمج القطاعين التقليدي والحديث، وكانت النتيجة تحديث الزراعة باستخدام التقنيات الحديثة، ففي عام 1980 كانت مصانع الآلات الكهربائية توظف نسوة في مصانعها، في حين تميزت الصينيات الماليزيات في صناعة الأقمشة، أما الهنديات الماليزيات فيتركزن في مصانع الأدوات الكهربائية والملابس والأطعمة.
عموما، لقد حققت المرأة الماليزية إنجازا عظيما قبل الاستقلال، وأدين دورا في فترة الاستقلال، وها هن يواجهن تحديات المجتمعات بأنفسهن، ويعملن مع الحكومة في برامجها من أجل بناء الأمة الماليزية باختلاف عناصرها العرقية والقبلية، رغم الظروف السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية المتقلبة في البلاد.
ولعل من أبرز ما قامت به المرأة الماليزية في العقد الأخير هو محاولتها في تقوية آلياتها بإنشاء وزارة كاملة لشؤون المرأة. تشير الباحثة أنه بعد عقد مؤتمر المرأة الرابع في بكين 1995، كانت هذه الفكرة ما زالت في بداياتها إلى أن أنشأت الحكومة وزارة شؤون المرأة في 17 من يناير 2001. وتذكر الباحثة أنه بعد الانتخابات الماليزية العامة في عام 2004، توسعت مهام الوزراة ليشمل التطوير الاجتماعي أيضا، بأقسامها الأربعة: قسم تنمية المرأة، وقسم الخدمات الاجتماعية، وقسم التعداد السكاني وتنمية الأسرية، والمعهد الاجتماعي الماليزي. تقول الباحثة: "وهكذا أصبحت الوزارة محورا أساسيا في تحقيق المساواة بين الجنسين، تقدم خدماتها للأسر والمجتمعات، مبلغة بذلك رسالتها في قابلية تعايش المرأة مع المجتمع، وقدرتها على العمل السياسي، والتطوير الاقتصادي للبلاد".
ومن أبرز إنجازات هذه الوزارة تذكر نيء صفية أن الوزراة ساهمت في تعديل أنظمة الهجرة والإقامة في السماح للرجال الأجانب المتزوجين من ماليزيات بتجديد تأشيراتهم سنويا، وللنساء الأجنبيات المطلقات من ماليزيين في تجديد تأشيراتهن السنوية. وكذا إنجاز الوزارة في تثبيت 30% من وجود المرأة في مواقع اتخاذ القرار في القطاع العام. وكذا دورها في تعديل المادة 8 (2) للدستور الفيدرالي، من أجل إيقاف التمييز العنصري والديني والعرقي.
لقد حققت المرأة الماليزية في ماليزيا إنجازا عظيما في تاريخ البلاد، وذلك من خلال اهتمام الدولة في تعليمهن وتثقيفهن، الأمر الذي فتح للمرأة مجالات عديدة على الصعيد المحلي أو العالمي، فقد استطاعت المرأة الماليزية الوقوف جنبا إلى جنب مع رجالها لدفع عجلة الاقتصاد، والمساهمة السياسية، والتنمية الاجتماعية في البلاد.


تقرير: عبدالله بوقس
dullah_bugis@yahoo.com
 


اضيفت بتاريخ 09/10/2008
 

جديد الأسبوع

مرحباً بكم في عرب ماليزيا - ملتقى العرب الأول____عرب ماليزيا تبدأ فعالياتها في شارع العرب____لقاءات مباشرة على موقعنا مع سياح عرب____ عرب ماليزيا تستعد لتدشين مجلةالجمعة___ ماذا يحمل صيف 2009 قريباً على عرب ماليزيا فقط

جديد ماليزيا

بمناسبة مهرجان تخفيضات نهاية العام، ماليزيا تسعى لاستقطاب 20 ماليزيا تجتذب سياح الخليج صيفاً وشتاءً هيئة السياحة الماليزية تهتم ببرامج الزواج والمبيت فى الارياف والقرى جامعة الأزهر تفتح أول فرع لها في ماليزيا السياحة الماليزية تسجل ثاني أعلى عائدات البلاد.

قنوات عربية

مرحباً بك في خدمة القنوات العربية مباشرة وبقائمة البرامج اليومية فقط على عرب ماليزيا..